fredag 11 april 2008

Berlusconi attackerade Totti


”Han är inte klok i huvudet”
Det handlar inte om fotboll utan om politik.
När Romas stjärna Francesco Totti avslöjade att han tänkte rösta på en vänsterkandidat i borgmästarvalet tappade Berlusconi fattningen.
– Det är fel i huvudet på honom, sa Berlusconi, som nu tvingats be om ursäkt.
Det började med att Totti sa att han vill se vänsterkandidaten Francesco Rutelli vinna i de kommande parlaments- och lokalvalen i Italien.
Berlusconi, som tvingades bort från makten när oppositionen vann det senaste valet, kandiderar själv och är favorit till posten som ny premiärminister.
Tottis tillkännagivande blev rena röda skynket för Berlusconi, som också äger fotbollsklubben Milan.
Gjorde en pudel
Han kallade Romas lagkapten galen och lite till.
– Han är inte klok, häcklade Berlusconi.
Nu har högerledaren fått ta tillbaka alltihop och göra en rejäl pudel. Idag försökte han skoja bort attacken.
– Jag har alltid älskat Totti. Det var bara ett skämt, säger Berlusconi som citeras i varenda tidning i Italien.

صورة قاتمة للغاية عن وضع اطفال دارفور

باريس: رسمت منظمات غير حكومية صورة قاتمة للغاية عن وضع الاطفال في دارفور، بعد خمسة اعوام على بدء الحرب الاهلية في هذا الاقليم الواقع في غرب السودان والتي اسفرت عن نحو مئتي الف قتيل و2.2 مليون لاجئ.
وقالت هذه المنظمات في اعلان مشترك "من اصل اربعة ملايين نسمة تأثروا بهذا النزاع، 1.8 ملايين منهم هم من الاطفال. منذ خمسة اعوام لقي الكثير منهم حتفهم، والآخرون لم يعرفوا شيئا آخر سوى الحرب والعنف (ومن ضمنه العنف الجنسي) او العيش في المخيمات. هناك مليون طفل نزحوا" عن ديارهم.
وتأمل منظمات "الحركة المسيحية للقضاء على التعذيب" و"منظمة العفو الدولية" و"الاتحاد الدولية لرابطات حقوق الانسان" و"هيومن رايتس ووتش" بان يساهم اعلانها في تسليط الانظار على وضع اطفال دارفور. واذ اعلنت هذه المنظمات ان "المفاوضات السياسية وعملية السلام مشلولتان" وان "قوة حفظ السلام التابعة للامم المتحدة والاتحاد الافريقي غير قادرة على اتمام مهمتها"، اكدت ان "المجتمع الدولي فشل في تحمل مسؤولياته في حماية سكان دارفور".
واندلعت اعمال عنف جديدة في شباط/فبراير في ولاية غرب دارفور الحدودية مع تشاد بين الجيش السوداني مدعوما من ميليشيات محلية من جهة والمتمردين من جهة اخرى. ولم تسجل عملية السلام التي ترعاها الامم المتحدة اي تقدم منذ انطلاقها في تشرين الاول/اكتوبر في ليبيا ومقاطعتها من قبل فصائل متمردة في دارفور.
وبمبادرة من تجمع عدد من المنظمات غير الحكومية ستعقد الاحد في حوالى ثلاثين بلدا لقاءات بمناسبة مرور خمسة اعوام على اندلاع النزاع في دارفور ومن اجل الدعوة الى وقف الاعتداءات على المدنيين ونشر قوة حفظ السلام التابعة للامم المتحدة وحماية المدنيين ولا سيما الاطفال منهم.
وسيرعى هذا النهار خصوصا الكاتبة جي.ار. رولينغ مؤلفة سلسلة هاري بوتر والممثلان مات دامون وثاندي نيوتن. واسفرت خمسة اعوام من الحرب الاهلية في دارفور عن سقوط نحو مئتي الف قتيل ونزوح حوالي 2،2 ملوين نسمة بحسب منظمات دولية ولكن الخرطوم تشكك بهذه الحصيلة وتقول ان عدد القتلى لا يتجاوز تسعة آلاف.

onsdag 9 april 2008

Irakisk landslagsmålvakt tränar med Sirius


Den irakiske landslagsmålvakten Noor Sabri - som var med och vann Asiatiska mästerskapen 2007 - tränar med Sirius i Uppsala.

- Det har varit en process som pågått sedan november, och vi trodde kanske inte att det skulle bli av, säger Sirius sportchef Danny Frydman till klubbens hemsida. -Tidpunkten blev kanske inte den bästa, men vi tycker att Noor är en så intressant spelare att vi inte ville släppa det. Den 23-årige målvakten har visum för en månad och kommer att stanna i Uppsala hela den perioden. Då transferfönstret har stängt kan det dock inte bli aktuellt med spel i Sirius förrän efter den 1 juli, då fönstret åter öppnas.




För att se bilder från Noors besök i stockholm: http://forum.kooora.com/f.aspx?t=9185247

tisdag 8 april 2008

حصرياً لـ( مكع) وصول الحارس الدولي نورصبري الى السويد



علي النعيمي /السويد
مكع( حصرياً )
وصل الى العاصمة السويدية (ستوكهولم ) اليوم,حارس منتخبنا الوطني الكابتن نورصبري قادماً من العاصمة السورية دمشق لغرض الدخول في المراحل النهائية لتفاوض مع احد الأندية السويدية وخوض تجربة الاحتراف في هذا البلد الاوربي الاسكندنافي..
جاء ذلك في أتصال هاتفي اجريته قبل دقائق مع النجم نور الذي فّضل عدم الأفصاح عن أسم النادي وموقعه وترتيبه ومكان تواجده الحالي وأضاف انه لايزال في صدد المحادثات بين الطرفين وان الساعات القادمة سكتشف لنا عن اخر تطورات الصفقة وشروطها..
وأشاد افضل حارس مرمى في أسيا بالجماهير العراقية بصورة عامة وباعضاء منتدى كوورة عراقية بصورة خاصة على حسن متابعتها للأخباره العاجلة,أَضاف انه يشكر كل المواطنين الذين تمنوا له الموفقية والتقدم من اجل أتمام صفقة احترافه على أتم وجه.وأبدى أعجابة بحجم الجالية العراقية المتواجدة في المملكة السويد وأهتمامها الكبير ومتابعتها الجادة لمجريات والاحداث الرياضية المحلية,معرباً عن بالغ تقديره وحبه الشديدين للابناء العراق في المهجر وتحديداً في الدول الاسكندنافية وأضاف أن هاتفه لم يسكت طوال الايام الماضية لكثر الأتصالات والسؤال عنه..
وطالب نور الجماهير العراقية بالوقوف معه وتشجعيه في حال أحترافه وبقائه في السويد مع نادية الجديد وأردف كلامه قائلاًاني متأكد من حرص ووفاء الجماهير العراقية في شتى الظروف والمواقف.
وفي سؤال ذي صلة بالموضوع فيما اذا كانت هناك بعض المشاكل والعراقيل التي رافقت رحلته وحصوله على الفيزا,, أجاب الكابتن نعم واجهت الكثير من الصعاب ولكن رغبة النادي وخدمات السيد( أبوحسن) الذي شكره بالأسم وجهود رئيس النادي السويدي قد ذللت الكثير من المشاكل الروتينية مما سهلت من فرصة قدومي بكل هدوء مبدياً أحترامه وتقديرة لرئيس النادي السويدي الذي رافقه من لحظة الاولى من وصوله الى ساعة كتابة هذا التقرير...
(مكع) سوف توافيكم بأخر مستجدات الأحداث تباعاً كما عودتكم في كل مرة بتغطيتها للأخبار الرياضية المحلية المهمة في أصقاع العالم .
وكل مانتمناه أن يتمم الله الصفقة بخير وان يثّبت اسمه في الملاعب الاوربية ولتكن السويد المحطة الاولى باتجاه العالمية ان شاء الله
..

امراض جينية تسبب السكتة القلبية والدماغية

هناك مفترق جيني مصيري خطير، موجود على الكروموسوم 9. ويتعلق هذا المفترق غير المرئي بأمراض عدة تسبب السكتة وتمدد الشريان الأورطي البطني (aortic aneurysm) وتمزق الأوعية الدموية في الدماغ. تعتبر هذه الأمراض قنابل موقتة صامتة ملتصقة بجدار الأوعية الدموية التي تغذي القلب والدماغ وغيره.
أما مفعول هذه الأمراض فهو كارثي صحياً ان لم يكن قاتلاً. فانفجار و تمزق الأوعية الدموية يسبب نزيفاً، في الدماغ أو القلب مثلاً، تتراوح حدته. تجدر الإشارة هنا الى أن أربعة رجال وامرأة واحدة من أصل 100 شخص، حول العالم، يعانون من خطر النزيف هذا عندما تتجاوز أعمارهم الخمسين عاماً.
ساهم في نتائج الدراسة الأخيرة فريق من الباحثين في 27 مركزاً موزعاً حول العالم، كما الولايات المتحدة الأميركية وكندا ونيوزلندا والدول الأوروبية بما فيها ايطاليا عن طريق فريق من الباحثين في معهد الطب الداخلي بجامعة "كاتوليكا" في العصمة روما.
وشملت الدارسة أكثر من 35 ألف متطوع ومتطوعة. وتتعلق الاضطرابات الوراثية الخلوية، التي تصيب الكروموسوم 9، بأمراض خطرة ضالعة في تسبب السكتة القلبية، أو ما يعرف بالجلطة أو النوبة القلبية وتتمثل في عدم وصول الدم إلى القلب(خلال دقائق قليلة تبدأ أجزاء من عضلة القلب في الموت، وموت عضلة القلب يسمى سكتة). كما تؤدي هذه الأمراض الى زيادة خطر الإصابة بالأنوريسما(تمدد الأوعية الدموية) في الشريان الأورطي(يصاب هذا الشريان بتوسع غير عادي وعادة ما يكون التوسع الأورطي تحت منشأ الشرايين الكلوية) أو بالدماغ.

fredag 4 april 2008

وأد جديد للفتيات والعوانس في العراق

طعنٌ.. في خاصرة المجتمع العراقيوأد جديد للفتيات الصغيرات والعوانس في ازدياد
عبد الجبار العتابي من بغداد: قالت لي وملامح الحزن ترتسم عل محياها : اصبحت أغلب الفتيات اليوم في العراق، عبئا على ذويهن!!، وحين استغربت من قولها وأردت منها توضيحا، اضافت هذه الاعلامية التي تهتم وتتابع احوال المرأة العراقية : ( الاهل.. ورغماً عنهم، أجبرتهم ظروف الوطن على تزويجهن من أي رجل كان، وان كان في عمر جدها، طالما يستطيع الانفاق عليها وتحمل عبء مسؤوليتها )!!. استوقفتني كلماتها وتطلعت الى ملامحها المتعبة التي غزتها اتربة التشاؤم والاسى، لكنها استطردت قائلة بعد ان تأوهت : (نقول ربما في الضواحي التي تعاني من قلة التعليم والجهل قد يحدث مثل هذا الزواج غير المتكافىء في السن، فبدلاً من أن تلعب الطفلة الصغيرة بدميتها تكون مسؤولة عن أسرة وطفل لكن مانراه اليوم جعلنا في رعب من أنتشار هذه الظاهرة حتى في المدن المزدحمة، أيعقل أن تتزوج طفلة ذات اثنتي عشرة سنة والتي ما زالت البراءة تكسو ملامحها الدقيقة والتي لم تكتمل بعد؟ ).
شعرت بعمق الاسى، ورحت اتأمل، صارت تلك الكلمات ترافقني وابحث من خلالها عن وقائع بين الذين التقيهم هنا وهناك واسأل من يصادفني عن هذه الظاهرة، ولم يطل بي البحث، حتى توقفت عند فتاة جميلة في الـ(25) من عمرها، متزوجة ولديها طفل رضيع، عرفت منها انها متزوجة من رجل يكبرها بكثير وطباعه سيئة جدا ولا يمكن ان يحتملها انسان، قالت : ( بعد ان وجدت العمر يركض ولم يتقدم لي احد للزواج رغم الجمال الذي احمله والشهادة العلمية البسيطة، صرت اشعر بالقلق واحسب السنوات التي ستأتي واخشى ان اعبر الثلاثين وهناك لا اجد من يتزوجني نهائيا، فوافقت على هذا الشخص عندما طلبني للزواج على الرغم من ان مثله لم يكن فتى احلامي ابدا ) واضافت : ( واصطدمت بسوء طباعه العجيبة الغريبة، ووجدت ان الفرق بيني وبينه كبيرا، لايوجد اي تكافؤ، ولكن علي ان احتمل بهذا نصبيبي )!!. هذه الفتاة حدثني عن قصص متشابهة للعديد من الفتيات اللواتي تعرفهن ومر بعضهن بالتجربة التي مرت بها ومنهن من التصق بهن لقب (عانس) وان كن من مواليد السبعينيات.
وجدت ايضا هناك قلق كبير من البنات اللواتي من مواليد الثمانينيات وهن يشاهدن فتيات السبعينيات يمر منهن قطار الزواج سريعا لايتوقف في محطاتهن نافئا سحابات دخانه في وجوههن وغامرا قلوبهن بغمامات اليأس، فهذه فتاة من مواليد (1981) اي ان عمرها حاليا (27) عاما، قالت : (ها انذا الان في عز شبابي، ومتعلمة، ولم يطرق باب بيتنا شاب للزواج مني، هناك من يريد ان يقيم علاقة عابرة، او زواج غير شرعي او علاقات حب طائشة لقتل اوقات الفراغ ليس الا، واي شاب تسأله عن نهاية العلاقة يقول : لا ادري!!، واذن.. اشعر بالقلق وقد يرمي بي اهلي الى كبير في السن او شاب لاحيلة له في الحياة سوى الزواج من اجل الزواج فقط، او لمن لا اتكافأ معه لا في السلوك ولا في التعليم، ومن ثم اما ان اعيش حياتي نادمة او اعود الى بيتي اهلي ).
فتاة اخرى التقيتها قالت : (انا من مواليد (1978) تصور ان عمري الان (30) عاما، كنت في السنوات الماضية ارفض ان اتزوج الا حسب المواصفات التي وضعتها لعريس المستقبل، اما منذ سنة، فتعال واضحك مني، فقد انزلت سقف المواصفات ولكن غاب الرجال، ولم يطرق الباب طارق، حتى الذين جاؤوا يطلبونني بالامس تمنيتهم ولكن، اشعر الان ان القطار مضى وما زلت انتظر، واحيانا اجد نفسي اقول : هل يمكن ان تأتي ساعة السعد واتزوج رجلا انتظرته طويلا ) هذه الفتاة سمعت منها رنات حزن مؤثرة فهي ترى في عبور الثلاثين عاما معنى انها لن تفلح في ايجاد رجل مناسب ولو قليلا لان الجميع يظل ينظر الى بنات الثمانينيات والتسعينيات ايضا، ويغض النظر عن ما قبلهن، فنحن سقطنا من اجندة العازمين على الزواج، وذكرت لي انها ارتبطت بشاب اكبر منها قليلا لكنه تركها الى فتاة اصغر منه بكثير.
كلام هذه الفتاة جعلني اتذكر المثل الاتي : في العشرين تقول المرأة: كيف هو؟ وفي الثلاثين تقول : مَن هو؟ وفي الأربعين تقول : أين هو؟
عدت الى الاعلامية انقل اليها ما عرفت فقالت : تلك صور قليلة وبسيطة مما اعرفه انا، فتعال احدثك عنها،قالت : (طفلة لم يكتمل ظهور أسنانها الدائمية بعد، ويحتل الفراغ أماكن عديدة بين ضروسها، تلعب مع صديقاتها، عندما رأت والدتها بصحبة نساء، جرت لتعانقهن بطفولة صادقة، وعادت لتكمل لعبها مع الصديقات. ولم تكن الصغيرة تعي أنها قد جنت على نفسها فبعد قليل خرجت النساء وزغاريد الفرح تملأ المكان، فقد كتب على الصغيرة أن تترك المنزل وصديقات الطفولة لتذهب وتعيش في منزل أخر، لو أمعنا في صورتها يوم زفافها، نجدها تخفي ورائها براءة الطفلة التي لاتفهم ماحدث لها وما هي مقدمة عليه، نراها تضحك ضحكة من القلب بجانب رجل يبلغ من العمر الاربعين عاماً، شاخ قبل عمره بسنوات بسبب هموم الحياة) وتضيف : الام... رمت بطفلتها بأحضان كهل مقابل رغيف خبز أو خرقة تضعها على جسدها الصغير... هذه كانت مأساة الطفلة الصغيرة ذات الاثنى عشر ربيعا، لكنها ليست الوحيدة... فهناك الكثيرات، قريناتها في الوجع والقهر وحليفاتها بمشوار الضياع)
هذه الاعلامية توضح بقسوة : انه قانون جديد فرض بطريقة غير رسمية.. قصص حقيقية ونهايات مأساوية، الزواج حلم وردي ومشروع العمر، والهدف الكبيرالذي يسعى اليه الشباب هو الارتباط وتكوين اسرة جديدة تكون امتداد للنوع الانساني، حتى يعمر الانسان هذه الارض)، وبعد ان ذهبت في حالة صمت طويلة كأنها تسترجع اشياء عادت بتساؤلات : السوال المهم الذي نقف اليوم اليه حيارى هو : لماذا اختلفت طريقة أختيار شريك العمر؟، هل تُرك الاختيار للقلب وحده أم أننا نحكم العقل؟، لماذا اصبح اغلب الرجال يفضلون الان اختيار زوجات من عقد التسعينات؟و فتيات العقود الاخرى، هل أندثرن بين أتربة السنين؟ ).
هذه التساؤلات جعلتني ابحث لها عن اجابات تتعلق بالاسباب وراء هذه (الظاهرة) التي اصابت المجتمع العراقي وتحاول ان تؤسس فيه تقليدا سيئا يمثل طعنة في قاصرته، ووجدت بعد البحث ان الظاهرة لم تكن حديثة العهد بل تمتد الى ثمانينيات القرن الماضي مع اندلاع شرارة الحرب العراقية الايرانية وتصاعدت بعد ان عزوف الشباب عن الزواج لانشغالهم بالحرب،وراح الاهل يبحثون لبناتهم عن عرسان لا تتطابق مع الفكرة القائلة (اخطب لابنتك ولا تخطب لابنك) التي تعني الاختيار المناسب، بل هنا انعكست الصورة، وصارت العائلة توافق على تزويج ابنتها لاي قادم، خوفا من ان تدخل في طور (العنوسة)، وهكذا راحت الابواب تفتح لاي طارق سواء كان كبيرا في السن او سيئا في الطباع، وتصاعدت الظاهرة مع عقد التسعينيات حيث عاش العراق واحدا من اسوأ عقوده في ظل الحصار الاقتصادي الذي خلق هوة واسعة بين الشباب والزواج لقلة اقيام الرواتب التي صارت تعادل دولارا واحدا في بعض الاحيان وبحث الشباب عن فرص للهجرة، وضربت (العنوسة) رقما قياسيا لم يعرفه تاريخ العراق، فالزواج صار يشبه (الاستثناءات)، وهذه الاستثناءات جعلت كبار السن ينظرون الى الفتاة التي تتوفر فيها الشروط التي يرتضونها كافة، وكان صغيرات السن هن الضحايا، وانتشرت بكثرة مثل هذه الزيجات التي اغلبها انتهى بأبغض الحلال، بعد ان فشل التوافق في رسم حالة من الانسجام بين الزوجين، ومع القسوة التي تركها الحصار، جاء الارهاب ليخلق حالة من عدم التوازن ويضع نقاطا حزينة على الحروف السعيدة للمجتمع بسقوط النظام السابق، وهنا تواصلت الظاهرة وصرنا نشهد حالات جديدة تشابهت مع السابقات.
حين عدت الى هذه الاعلامية ونقلت لها الوقائع قالت : (هذه بعض الحقائق، لنرتشف الان حقيقة أخرى بوجه آخر)،كانت الحقيقة كأسا مريرة اذن،وحين تنظرها بعين متأملة تشعر بالحزن لما آلت اليه الحال، وعلينا ان نتأمل من خلالها صور المطلقات والارامل اللواتي مازلن في عمر الشباب وعلينا ان نتساءل : من لهن اذن؟ )، وتذكرت كلام الفتاة المطلقة بعد زواج فاشل تركزت في الاسباب الاجتماعية الطارئة، والمتوارثة عبر العقود الثلاثة الماضية، قالت : (اشعر باليأس من الزواج ثانية برجل مناسب ).
تقول الاعلامية انها التقت السيدة أم علي ( أرملة ولديها ثلاث ابناء وبنت) وحدثتها عن حادثة لها تقول : انا اعرف ان الزواج للبنت ضروري، وأنا زوجت ابنتي الوحيدة وهي في الحادية عشرة من العمر، كنت أرغب بالاطمئنان عليها، ولسوء المعيشة وغلاء الحياة قررت تزويجها لأول طارق لبابنا يطلبها، وبعد تزويجها أكتشفت أنني أرتكبت خطاً فادحاً، حيث أنها عاشت أسوأ من الذي كانت تعانيه معنا، زوج لايتحمل المسؤولية، عاطل، يزجها الى أي شخص بغية جلب المال له، الى أن قررت أنهاء زواجها بعد عام ونصف تقريباً...ولكن الذي حصل بعد ذلك أنني فقدت السيطرة عليها، ولا أستطيع أملاء رأيي عليها، واصبحت شرسة غير مبالية للامور والعناد من طبعها... الى أن دخلت يوما لي برجل قد تجاوز الخمسين من عمره لتقدمه لي بصفة خاطب لها... مع العلم أنه متزوج ولديه ابناء وبنات كبار).
سألت جارنا ذات السبعين عاما عن هذه الاحوال ايمانا مني بمبدأ (اسأل مجرب ولا تسأل حكيم) فقال : سأجيبك بأختصار : انها الحروب هي التي تؤدي بالشعوب الى فقدان كرامتها وابتكار اساليب للهرب من العوز والفاقة والحرمان، انها الحروب وليس غيرها، وما اكثر الحروب في بلادنا) لم اجد الا ان اردد ماقاله جارنا (ما اكثر الحروب في بلادنا ) واضع على رفها المآسي كلها.
تقول الكاتبة ابتهال بليبل (تعمل في اذاعة شهرزاد ) العراقية : ( ليس صعبا.. أصطياد رجل، لكن الصعب ( في هذا الزمن، حيث زاد العرض وقل الطلب)، اصطياد رجل ( كامل المواصفات) وهي مهمة تنطحت فيها اغلب النساء في سن الزواج،حتى فتحن اعينهن، كصائدات ماهرات، باحثات عن (زوج) ذا مزايــا خاصة، لهن، بحيث يجتهدن بكل ما اوتين من مكر ودهاء نسائي في جر قدمي الفريسة، أي الرجل، الى مصــــــيدة الزواج، حتى وان كان هذا يعني بصورة من الصور انتقاص من كرامتهن، أو االحاق المهانة بها طوال العمر) ومن ثم تتساءل : (مالعيب في أن تختار الفتاة زوجاً لها، صالحاً مناسباً، فطالما ان الغاية مشروعة؟ لكن الامر الغريب أن نجدهن يقفن طوابير في انتظار قطار الزواج.. لتدخل في عقود متتالية من مراحل عمرها، دون وقوف لقطار أمامها....ترى لماذا؟ ومن المسؤول؟،ولو تجاوزت الفتاة الثلاثين من عمرها بلا زواج، فان المجتمع يتهمها بأنها المسؤولة عن عدم زواجها، أو كأن الامر تسببت فيه بأرادتها، هذا أن لم يذهب الناس الى ماهو أبعد من ذلك)
وتضيف : ( الزواج هو بناء على شكل هرم له أساس ثم قاعدة تعلوهما القمة، والاساس هو مانسميه الانسجام ويقصد به ( العمر، الدين، الجنس، الثقافة ) والطبقة الاجتماعية والتعليم والى أخره، وعلى مر السنوات الماضية، أزدياد الزواج المبكر للفتيات، وتأخرعند النساء مابعد العشرين من أعمارهن أو عدم الرغبة بالزواج منهن أو ولوجهن الى عالم العنوسة، أن لهذه الظواهر على المرأة، تأثيرات نفسية وجسدية مدمرة لكلا الطرفين ( الزواج المبكر، العنوسة) وان من اهم اسباب اختيار الرجل لزوجة صغيرة هو المتعة اولا ومن ثم كما يقال الرغبة في الاكثار من الاولاد وقصر الفاصل الزمني بين الام وأبناءها، أما السبب الحقيقي يكمن في مجمل الحروب التي كسحت رجال عقود الخمسينات والستينات، وايضاً الحرب الاخيرة ( تصفيات عشوائية وحقيقة لم تكن عشوائية ) بل منظمة لاننا اذا ما لاحظنا مجمل اعمار الرجال الذين أغتيلوا سنجدها مابين (22 - 42 ) سنة، واعتقد أن معدل هذه الاعمار كفيل أن يزيح مشكلة الزواج والعنوسية للنساء ).
اتوقف عند حافة الكلام الاخير واطل على المشكلة التي تمثل اعتلالا في جسد المجتمع العراقي وارثي لحال الفتيات اللواتي تحت سن العشرين عاما واللواتي فوق سن الثلاثين عاما، اما ما بينهن فلم اجد الا كلمات لنزار قباني تعبر عنهن :( يُروِّعني شحوب شقيقتي الكبرى هي الأخرى تُعاني ما أُعانيه تعيش الساعة الصِفرا تعاني عقدة سوداء تعصر قلبها عصراً قطار الحُزن مرَّ بها ولم يترك سوى الذكرى لقد بدت سفينتها تغوص. تلامس القعرا أُراقبها وقد جلست بُركن تُصلح الشعرا تُصفِّفه.. تُخرِّبه وترسل زفرة حرى تلوب تلوب في الرُّدهات مثل ذبابة حَيرى وتقبع في محارتها كنهر لم يجدء مجرى )
Källa: www.elaph.com

مدينة الصدر في بغداد حياة داخل حصارين


سيف الخياط من بغداد: يتصبب عبد الحسين الساعدي عرقا عندما يتحدث ويبرز وريد الدم في جبهته وبين سيجارة تنطفئ واخرى تشتعل تتسابق انفاسه مع سعال شديد ممسكا بيد ابنه الصغير في طريق هروبه من مدينة الصدر ويقول "لست اعرف تحديدا متى سوف نرتاح". وقد فرضت الحكومة العراقية حظر التجوال العام على مدينة الصدر منذ سبعة ايام ثم عادة وخففته ليكون حظرا على المركبات والعربات على اثر الاشتباكات المسلحة بين عناصر جيش المهدي والقوات الحكومية التي اندلعت في مدينة البصرة جنوب العراق الاسبوع الماضي. وتعتبر مدينة الصدر اكبر معقل لمليشيا جيش المهدي في بغداد وتتجاوز اعداد المؤيدين فيها للزعيم الشاب مقتدى الصدر كافة المدن العراقية كما انها اكبر تجمع شيعي في بغداد وتضم الفئات السكانية المهمشة والفقيرة، وتميزت في انتخابات البرلمان بان فيها اكبر عدد من الاصوات المؤيدة لكتلة الائتلاف الشيعي في البرلمان العراقي صاحب الاغلبية وصاحب الحكومة ايضا. يعود تاريخ تأسيسها إلى عهد الرئيس العراقي الأسبق عبد الكريم قاسم الذي أنشأها في نهاية الخمسينيات من القرن العشرين، لتوطين السكان الشيعة من ريف جنوب العراق في بغداد ومعظم سكانها يرجع أصولهم إلى مدينة العمارة في جنوب شرق العراق، الذين نزحوا على اثر تردي الزراعة واستغلال المالكين للاراضي. تقسم مدينة الصدر إلى 79 قطاعا مساحاتها متساويه وتصميمها مختلف في بعض الأجزاء كما في القطاعين 23و34، ويحوي كل قطاع على مسجد واحد على الأقل إلا أنه بعد سقوط النظام السابق تكون قطاع آخر بطريقة عشوائية سمي بقطاع "صفر" يقع ما بين حي الأمانة والقطاع رقم واحد وبذلك ارتفع عدد القطاعات الى80. تم تغيير أسم المنطقة من حي الثورة الذي اطلقه عليها عبد الكريم قاسم نسبة لثورة عام 1958 التي جاءت به الى الحكم، إلى مدينة صدام أثناء سنين حكمه وبعد سقوط نظامه، تغير اسمها الى مدينة الصدر. وبالإضافة لتواجد كثيف للشيعة في مدينة الصدر لكنها تضم ايضا مايقارب على 5% أكراد شيعة، و 5% أكراد سنة وعرب سنة. وقد شهدت هذه المنطقة احداث طائفية عنيفة بين السنة العرب من جهة وجيش المهدي والقوات العراقية من جهة أخرى، ولازالت المواجهات والتهجير بين جيش المهدي والسنة تدور بشكل متواصل بين الحين والآخر. تعرضت المدينة لعدد من التفجيرات بواسطة السيارات المفخخة، ويعتقد كثير من سكنة بغداد إن مدينة الصدر تشكل مصدر اضطراب وقلق بالنسبة للعاصمة كونها تمثل وكرا لمليشيا جيش المهدي.يقول عبد الحسين الساعدي 40 عام من سكان مدينة الصدر "لقد تركت بيتي هذه المرة والى الابد لانني قد مللت العيش تحت تهديد الموت منذ ولادتي في هذا المكان ولم يمر عام دون ان تعيش هذه المدينة حالة توتر مع الحكومة او ما بين سكانها". ويضيف الساعدي "اذا لم توجد مشكلة مع الحكومة فستكون هناك صراعات بسبب الانتماء القبلي والان اصبح لدينا شكل جديد من الصراع وهو الحزبي والطائفي". "الموت اصبح اما عن بعد بنيران القناصة من الجيش الامريكي او العراقي، او الموت عن قرب بنيران المليشيات المتنفذة" كما يقول الساعدي. نقص كبير في المواد الغذائية والخضروات تعيشه المدينة منذ حصارها ونفد ما لدى الاهالي من اموال بسبب التوقف عن العمل كما تعاني من نقص كبير في المواد الطبية والادوية في مستشفياتها المحلية. يقول عدنان الكعبي 34 عام "لقد فقدت والدتي المصابة بمرض الربو لعدم وجود العلاج الخاص بها في المستشفى العام في مدينة الصدر ولم نتمكن من نقلها بسرعة بسبب حظر سير المركبات". ويضيف عدنان "ان اي مركبة تسير في شوارع مدينة الصدر تقصف مباشرة من قبل الطائرات الامريكية، وماات والدتي بين يدي دون ان افعل شيء". "ان الحكومة تريد اضعاف جيش المهدي بهذا الحصار ونحن نعيش في حصارين الان حصار الحكومة وحصار جيش المهدي" كما يقول الكعبي. تعتمد مليشيا جيش المهدي على اسلوب التخفي بين الاحياء السكنية وهذا يمنحها قدرة كبيرة على المناورة والتحصن بالاهالي كما يجري في حرب العصابات يجعل مهمة مكافحتهم صعبة خصوصا اذا كان جهاز الاستخبارات ضعيف وغير منتشر بشكل كاف. يقول علي اللامي 36 عام "ان المنازل التي نعيش فيها تبلغ مساحتها 60 متر وهي صغيرة جدا وقديمه ولا تتحمل سقوط الصواريخ او حصول مواجهات في الشوارع وان مليشيا جيش المهدي تتحصن بين البيوت ما يجعل الاهالي عرضة للموت وبكثافة في حال حدوث اي اشتباكات عسكرية". "نحن نعيش تحت ضغط من مليشيا جيش المهدي ويفرضون علينا تاييدهم ويفرضون علينا تقديم الدعم الوجستي لهم وهذا حصار كبيرة نعيشه كل ساعة يضاف الى حصار الحكومة المفروض علينا" كما يقول اللامي. المواجهة في مدينة الصدر قد تكون حاسمة للقضاء على المليشيات والسيطرة على هذه المدينة يعتبر سيطرة امنية على نصف العاصمة.